((عش حياتك كما يحبها اللهوليس كما يحبها الخلق))
..
عندما شرعت ولوج فضاء (السنابشات) -وكان آخر وسائل التواصل الاجتماعي لي ولوجا- .. ظننت أني سأكون بالقرب من الأصدقاء والأقارب.. ولا أنكر جمال الوصل هناك حيث الأحبة يعبرون بأخبارهم وينثرون التحايا.. لكني انعطفت إلى مسار آخر.. تشعبتُ بين المناسبات الصغيرة والكبيرة وأسلوب حياة فلانة وعلانة.. وبهرت بطرق التقديم والأواني.. وبأماكن اللهو والسفر.. وأسرت بعالم أحببت أن أكونه.. وأُشرق بهالات السعادة التي تشع منه.. وجربته فعلا.. بل كنت أظن أنه من الخطأ ألا نقوم بمثل ما يقومون به … بعد فترة شعرت أني فقدت شيئا مني.. أشغلت نفسي بالحواشي والزخارف الحياتية.. وانشغلت كثيرا عن جوهري وحقيقتي .. (أنا نسخة مكررة منهم).. كما أني لم أشعر بالسعادة التي كانت تتوهج من السنابات.. معظم الصور كقصة جميلة من نسج الخيال.. نعيشها لكنها ليست حقيقية.. ثم خسرت شطرا من سعادة اللحظة لأني دائما أفكر بمشاركتها مع الآخرين..
الحديث يطول .. لكن كثرة متابعة الآخرين ستجعلك مثلهم دون أن تشعر..
في حين لست أدري.. هل نحن بحاجة إلى كل هذا الترف والتغيير في أسلوب حياتنا؟!
أيتها الفاضلة : أنت محظوظة لأنك مازلت تملكين مثل هذه الوقفة مع ذاتك وفكرك ….
الأسف حقا على من غرق في بحور هذه الوسائل ولا طوق نجاة يستنقذه من تلاطماتها العنيفة ويستمر بالاندفاع نحو أعماقها !.
وفقك المولى وحفظك .
إعجابLiked by 1 person
الحمدلله
إعجابإعجاب