كنتِ
صديقة مقربة جدا من قلبي،، وحاضرة كل يوم في يومي،، ولا أنكر أنك جملتي حياتي،، وكنت قمرا ينير سمائي،، وأنك أمطرتني قلوبا وردية،، وزرعت الزهور على شرفاتي،، وملأتِ ساحاتي بهجة،، ونثرت النجوم في مساءاتي،،
اختفيتِ،،
وبعيدا عني انشغلتِ،، انتظرتك أياما وشهورا وسنوات،، والليالي تمضي زُرافاتٍ زُرافات،، احتفظتُ بوجودك في وجودي مشرقا،، لا يعلوه غبار الغياب،، ولا بيوت عناكب الهجران،، ولا رمادية النكران،، أبقيتك في داخلي جميلة كما كنت دوما..
سألتك:
أكثر من مرة:
-ما الذي غيرك؟ أخبريني بكل صدق ما الذي عني أبعدك؟
ولم أكن أجد سوى الإجابة ذاتها:
-هكذا مع الجميع تغيرت.. صدقيني ما عدت صديقة الوتسآب.. ولم تعد وسائل التواصل الاجتماعي تستهويني.. والكل مثلك يعاتبني.
..
وصدَّقْتك..
ظللتُ
أتابعك هنا وهناك.. فأرى الهدايا بينك وبين صويحباتك.. واللقاءات.. والمقاهي.. والكعكات.. والمناسبات التي لم أعد أعرفها،، والأحداث التي تبدو جميلة في حياتك لكني لست فيها،، وكنت أرسل لك الإعجابات مكللة بالقُبل والدعوات،، لم أكن أفهم ما يجري لكن كان يبدو لي أنك على ما يرام.. وكنتُ سعيدة من أجلك..
وجاءت
تلك اللحظة التي أقرر فيها تصفية حساباتي القديمة.. فكل من يتابع الخونة لا مكان لهم عندي.. وللأسف وجدتك معهم ووسطهم،، تتابعينهم وتشاركينهم وتجاملين،، أعلم أن لا دخل لك بالسياسة لكنها مسألة مبدأ،، وقضية وطن،،
من تجاملين!!!
الخائنة بنت الخائن؟ أتباع من تكالبوا علينا ليقسمونا وينهبونا ؟ جمهور الذين قامروا بنا وتآمروا علينا؟؟
من تجاملين؟؟؟
مهلا
دعيني أسترجع ذاكرتي،، هل اختفيتِ عندما بدأ المفلسون يتطاولون في تويتر،، ويلطخونه بقيئهم ؟ فكنتُ ممن جابههم وفضحهم،، فآثرتِ البعد ورحلت بصمت أجبن من نعامة؟!
أنا
لا يهمني أحد إذا كانت المسألة دين ووطن،، ورغم أنك كنت قريبة من نفسي لم يعد لك مكان،، لا أحتمل أن أشاهدك مع الحثالة،، أتعجب ممن لا يشعر بهذا الشعور الذي في داخلي،، عندما تمس دولتنا ولو بالقليل،، يتجلجل في داخلي النفير،، لأدافع عن أمي وأبي..
نعم،،،
أنا ابنة الإمارات وبانيها زايد،، أنا بنت دبي ووالدي راشد،، لا أحابي فيهم أبدا،، “ولا أقدم على السنة أحدا ولا أساوم على الدار وحكامها”،، أما أنت وأشباهك نكرةٌ لا وجود لهم في حياتي ولا حتى في ذاكرتي.









اترك رد