مشهد مخز


كيف يمكن أن نرى هذا المشهد!

في مدينة من ذهب..

تناطح السحاب..

صيتها يصل إلى الآفاق؟!

أن نرى في بهو دائرة حكومية المدير يصرخ مدويا زعيقه في الأرجاء.. ويهين من يعمل دونه بعجرفة واستعلاء.. وبأسلوب حاد جارح ..

أيها المدير:

الذين يعملون في الدائرة موظفون مثلك.. والجميع يعمل من أجل الحكومة والدولة.. لا أحد يعمل أجيرا عندك.. فمن الذي أعطاك حق الصراخ والإهانات لمن حولك؟!..

أي رجولة تلك التي تسمح لك أن تتطاول على امرأة.. وتؤذيها في نفسها وتجرحها.. ثم تستخف بعملها وعطائها أمام الموظفين والعملاء.. لتعود إلى بيتها باكية منكسرة لأيام..؟!

من خوّلك للتتحكم في مصير الموظفين فتنقل من تشاء وقتما تشاء وتقيل من تشاء.. وتعيّن من تشاء.. وترقّي من تشاء.. ؟!

ألم يخطر ببالك أن الذين شئت لهم الترقيات ووافقت لهم على الامتيازات.. ربما نافقوك ونفخوك حتى استحسنتهم.. فعميت عن الذين تعبوا وأخلصوا وبذلوا كل ما عندهم لكنهم لا يتملقون.. ؟

ثم حدث عن العدل في الرواتب ولا حرج…

قالوا المواطنون لا يشتكون ولا يتكلمون.. ترى من الذي قدم تظلما ونال شيئا؟!.. الأحكام تنزل جزافا وعلى الجميع أن يتجرعها.. وبعد الصدمة التي تضرب رأس الموظف.. سيفتر في كل شيء.. حتى في الشكوى والتظلم..

والسؤال الذي لا أعرف لمن أوجهه..

ترى أيمكن للموظف أن يجتهد في عمله.. أن يحبه ويبدع فيه.. أن يحقق أحلامه وطموحاته عندما كان على مقاعد الدراسة.. أن يعطي حبا للوطن.. وهو يعمل في مكان لا يكف عن ضجيج الصراخ.. وسوط الامتهان والظلم..

هذا المشهد لا يليق بمدينة مثل دبي.. وهذا المدير لا يليق بنا وبهذه الواجهات الحضارية.. فأسلوب الأستاذية لا يرفع أحدا.. ولا ينجز عملا.. ولا يحقق هدفا.. بل هو تخلف بعد تخلف.. ورجعية وتأخر..

أضف تعليق

قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑