“أجمل ما في الحياة أنها تتجدد وتتغير”
رغم أني كنت في ضيق من تغيرها وحزن على ما فقدته فيها.. وغريبة عنها وعن نفسي ولا طاقة لي بالاستمرار فيها.. لكن الحقيقة هي أن تجددها أجمل ما فيها.. فمن الرائع أن هناك أشياء تزول للأبد.. وتذهب بلا عودة .. وتنسى وكأنها لم تكن.
،،،
اليوم تُفتح أمامي صفحة جديدة ولكن ليس من كتاب حياتي الماضية.. فالماضي رميته بعيدا.. ما عدت حزينة على ما فات وما مضى فلست أول ولا آخر من تعيش بلا والدين.. وكم أحمد الله -تعالى- أني أنعمت بهما -رحمهما الله- ثلاثة عقود من عمري.. كما أرجو أن ألتقي بهما في الجنة.. ثم من قال أننا باقون هنا أبدا! كلنا راحلون كما رحل الأنبياء والأتقياء والأخيار.. هذه هي الحياة.. والموت وجه من حقيقتها تماما كما الميلاد.
لست منزعجة من حماقاتي بل أصبحت أحبها لأنها جزء مني، وأنا أحب نفسي وذاتي التي وهبني الله -تعالى- إياها.. وما أصابني لم يكن ليخطئني وما أخطأني لم يكن ليصيبني.. وأعتقد أن كل شيء كان بحكمة من رب العباد ليضيف إليّ أشياء رائعة. ولست مكتئبة مما اقترفته في حق نفسي من الذنوب والمعاصي تكفيني توبة نصوحة تغسلني وتطهرني.. المهم أن يتقبلها الله -تعالى- وألا أكررها ثانية.
ما عدت أهتم كثيرا بالآخرين.. ففي نفسي مزيج جديد يحتوي على مقدار كبير من اللامبالاة وعدم التعمق والكثير من التجاهل وحفنة من البرود العاطفي.. البساطة هي الأفضل والأجمل في كل شيء.. في النهاية لا شيء يستحق أن أستنزف أعصابي ومشاعري تجاهه.. صحتي النفسية والجسدية أهم من كل شيء.
من يرغب في قربي وصحبتي فله مني الكثير من الحب والعطاء وكل الوفاء.. ومن لا يرغب رافقته السلامة.. ولست عاتبة على أحد فقد سامحت الجميع ومن دواعي سروري ألا أجدهم مجددا في حياتي.. لست مهتمة بسلوك الآخرين تجاهي فهذا سلوكهم ويعنيهم فقط.. ولا بشخص أو شيء لا وجود له في حياتي.
رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا.. ورضيت بكل ما قسمه الله تعالى لي بكل حب وسعادة.. ويكفيني أن لي وطنا هو من أجمل الأوطان.. فحب واحتواء الإمارات يجعلني أنتشى عالية فوق السحاب.. هي مني وأنا منها ولها بكل ما أملك.. ليس تملقا هذا بل هو إحساس خاص لا يعرفه إلا الشعب الإماراتي.
اليوم صفحة جديدة.. وكتاب جديد .. وقلم جديد.. وحكايا جديدة.. وبطلة مختلفة أنا من ترسم ملامحها وتمزج ألوانها…
فبسم الله نبدأ
أضف تعليق