أجمل رمضان مر علي،،
ربما لأني فكرت أن أستغله بطريقتي.. بعيدا عن التقليد والعادات والمتعارف عليه وما يفعله الناس على وسائل التواصل الاجتماعي من التباهي والتزيين والإعداد.. فوضعت خطتي بشكل جاد لأكتسب عادات جديدة.
ربما لأني شعرت بنعم كثيرة منّها الله –تعالي– علي في البيت.. لم أعتد رؤيتها قبل الجائحة.. ونعم لم ألتفت إليها بعمق من قبل..
ربما لأنني قررت في هذاالشهر أن أستشعر كل كلمة وأن أعتني بالكيف لا بالكم في عباداتي.. ما أجمل أن تخشع وما أعظم أثره في النفس والحياة.
ربما لأننا اجتمعنا في مجلس ذكر يوميا مع أفراد الأسرة فنزلت علينا الرحمات.. وإن لم يفقهوا الأطفال كل ما سمعوه لكن يكفي الخروج بفائدة واحدة على الأقل..
ربما لأن الشمل كان في داخل الأسرة.. لم نكن متفرقين بين المجالس هنا وهناك كما يحدث في تجمعاتنا.. صحيح كنا نجتمع ونسمع مزيج الضحكات والأحاديث وصراخ الأطفال وصليل الأواني.. لكن لم نكن نجلس مع الجميع متقابلين ونتحدث مطولا دون عجلة..
ربما لأننا لم نسرف ولم نذهب إلى السوق والمحلات ولم نحمل هم ما سنلبس وكيف سنصفف شعرنا وننسق أزياءنا.. لم نسابق الزمن في اللحظات الأخيرة استعدادا للعيد.. كانت ليلة العيد هادئة دون قلق أو سهر..
ربما لأننا استفقنا لأنفسنا واقتنعنا أن أشياء كثيرة أخذت من وقتنا ومالنا ليس لنا بها حاجة.. وأننا نستطيع أن نقوم بمهام كثيرة كنا نوكلها إلى الحلاقين والخياطين والنجارين والخبازين وغيرهم.. اكتشفنا مواهبنا وقدراتنا وطاقاتنا ..
استفقنا وكأن أحدهم نضح في وجوهنا ماء باردا ونحن نيام..
أخشى من أن أقول : أجمل رمضان.. لأننا في بلاء وابتلاء حقيقة.. ولأننا فقدنا المساجد وحلق الذكر وصلة الأرحام.. لكن ألا تشعرون مثلي.. أنه كان شهرا ذو أثر مختلف.. شهرا لا ينسى.. ؟
كل عام وأنتم ومن تحبون
بخير وصحة وهناء
أضف تعليق