صفق الباب خلفه بغضب
و بدى و كأنه كاره لبيته و كل من فيه
و كأنه لن يعود أبدا……….
قرع قلبها المرهف، أبكاه بألم صامت
لم تحاول أن تعيده كالعادة.. و تعيش معه صراع شد الحبل من الطرفين
لم تتصل على هاتفه النقال ولم ترسل إليه رسائل الترضية والحب.
تركته يبتعد لأبعد مدى.. ويغيب قدر ما يشاء ..
و إلى أجل غير مسمى
ثم مارست دورها كأم وربة بيت دون أن يشعر أي من أفراد الأسرة بها
دون أن يعلم أحد أبنائها أن أمه التي تعامله بحب و حنان قد تركت قلبها عند عتبة الباب الذي خرج منه زوجها وشريكها.
كل شيء على ما يرام
رغم أن قلب الأم يتفطر…وينتظر في وجل ……. وروحها تنزف بلا توقف
وبعد منتصف الليل
دخل داره عابسا مهيئا نفسه لتجنب الأسئلة والاتهامات
وجد رائحة العشاء تنادي بطنه الخاوي ……
وابتسامة هادئة ترحب به
وأحاديث لا علاقة لها بمشكلته التي يحاول الهرب منها
لم تنتقده ولم تلمه فشعر بالسكن و الاطمئنان
تناول عشاءه بنهم… وخلد إلى سريره كطفل أنهكه اللعب والجري طوال النهار .
هدأت العاصفة
واستعادت قلبها بسلام.
قال رسول الله ﷺ “…ونساؤكم من أهل الجنة الودود الولود العؤود على زوجها التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول لا أذق غمضا حتى ترضى”
أضف تعليق