صلابة


في ذلك النهار الحارق …
تضرعت إلى الله كثيرا
ليس لنبأ خيانة زوجها
الخبر الذي يطعن قلوب النساء
و يمزق لحمهن بأنين مرير ،،،
بل لأنها أشفقت عليه من غضب الله تعالى

وهول الجرم الذي اقترفه في حق نفسه
سألت له الهداية مرارا …

بعثت برسائل جماعية تعكس سلوكه عله يتذكر
تعمدت سرد قصص على هامش الخيانة متصنعة غاية أخرى من قصصها
تحاشيا لمس رجولته أو مس هيبته
لكنه لم يتغير فلم تجد إلا النصح له سبيلا .. واجهته :
– يا فلان ، اتق الله و تب إليه ، و لا تمسن ما لم يحل لك .
– منذ متى تعلمين ؟! كيف ومن أخبرك ؟!!!!!
– ليس المهم من أخبرني ، المهم دينك .
تركته و هو يفكر فيها بعمق ،
لم يكن يعلم أن في زوجته جمال آخر
غير الجمال الذي حسده عليه الكثيرون
جمال صلابتها عند خبر قد يجعل من مثلها تهجره مليا
أو أن تسهد وسادة الليل بالدموع و الحسرة
أو أن تحول البيت إلى جحيم أسود
جمال فكرها المتيقظ عندما عاملته كأي بشري خطاء ، يخطئ ثم يتوب
لم تتأثر ابتسامتها المشرقة ، ظلت كما كانت دائما زهرة الدار الندية التي تعطر قلب أسرته
شعر حينها بأنه يحبها أكثر ، بأنها جوهرة تستحق كل الاحترام ….

لم يعرف بعدها وسادة إلا تلك التي بجوار وسادتها

أضف تعليق

قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑