ما كان عليك أن تفعلي هذا يا غاليتي
تغير وجهك كثيرا ما عدت أشعر معه بالألفة ذاتها
تشابهت وجنتيك مع زميلتي (مهرة).. وصديقتي (سمر) في النادي.. و(داليا) مصممة الأزياء التي نتعامل معها..
من قال أن تلك الأخاديد الصغيرة عند ثنية جفنيك تشوهك
كنت أحبها.. أتصدقين؟
كنت معجبة بها.. فهي تحكي لي حياة السنوات التي عشتها بجمال وحب
تحكي لي حنانك المتناهي
وتذكرني دائما بعطفك علي
إنها أنتِ
من قال لك أنك عندما تكبرين تفقدين جاذبيتك..
ابتسامتك المشرقة لم تتغير يوما.. حتى وأنت تبكين.. حتى عندما تحزنين.. وتبتسمين بين الدموع كانت تبدو جميلة كأنتِ .. لطالما كانت تأسرني.. لقد فاجأتيني كثيرا عندما وجدت شفتيك أكبر حجما.. وحزنت على الشق الذي لم ينجح .. وصار مائلا…
مازالت فيك البراءة والشقاوة رغم تتابع الأيام.. تضحكين من قلبك.. وتقهقهين على أمور ساذجة.. وتحبين المثلجات.. وتفترشين الأرض ببساطة الأطفال.. مازالت روحك خضراء ندية،، ضحكاتك كانت تشرح قلبي.. من قال أنك كبرت..!
كنت ممتلئة مما يضفي عليك حنان الأمهات.. وهيبة.. لكن بعد النحت صرت أجد صعوبة بين تركيب هذا الخصر النحيل الخرافي بك .. خاصة بعدما أصبحت جدة … لم يكن من الصعب عليك ارتداء الفساتين والتنانير .. كان ذوقك مميزا وفخما ودائما كنت أقول (أنك تجملين الثوب وليس الثوب الذي يجملك)… لم تكوني مضطرة لتتكشفي من أجل هذا وتعرضي نفسك لعمليات فيها نسبة من الخطر…
نظراتك الدافئة.. عيناك العميقتان.. لا يجملهما مشرط الجراح.. ولا يحجبها تهدل الجفون..
ولا حتى أحاديثك وصوتك سيغيرهما شيء ولن يزيدهما طبيب التجميل شيئا
جميلة أنت من الداخل بما فيه الكفاية بحيث لا تحتاجين إلى هذا القناع المزيف المتكرر.. الذي نراه في وجوه كل من خدع نفسه به..
يجب أن أعتاد عليه الآن.. وأتعرف عليه وكأنك شخص لم أعرفه من قبل..
كنت متوهجة في عرس ابنتك.. بل فاتنة كأميرة مدللة.. فخمة كملكة متوجة .. لم يكن ينقصك شيء!
بل أرى الآن أنه ينقصك أن تكوني أنت كما كنت ..
ينقصك أن تعيدي وجهك الحقيقي..
لأنه كان يعبر بصدق عن جوهرك ونضجك وجمال روحك.
لأنه كان جميلا كأنتِ.
أضف تعليق