أبحث عن الكلمات و تبحث عني
أنبش في قرار المعاني وتنبش فيّ
شيء حبيس في داخلي لا ينطق
أنتظر بثه، نفثه، أية تحريكة له
…………..لكن لا شيء
تتراكم في صدري ككرة صخرية صماء
تثقلني وتقلقني …..
متى يكون مخاض ميلادك يا أفكاري؟
من قال أننا نملك الأقلام
لا يمكننا أن نكتب في كل يوم
ولا كل ساعة
ولا كلما طلب منا أن نكتب
نكتب عندما يلهمنا الله – تعالى – فتتفتح القريحة كوردة جورية
يقطر منها الشهد كالندى
ليطبع على الورق خلاصة إنسان (أديب)
الكتابة فن جميل راق.. ينثر بجمال
متى ما توافقنا بانسجام مع الروح والفكر واللحظة
هناك من يكتب ….لكنه يفتقد الفكر الواعي و المبادئ والقيم
أو يفتقد الأحاسيس الصافية والمعاني الإنسانية
أو يفتقد الاثنين معا
يكتب فتحملنا كتاباته فى مهب الريح كريشة
تطير بنا في الأثير بسذاجة حيثما اتفق
تحلق بنا نحو سماء مجهولة
تبعثرنا هناك، حيث لا عودة،
و تتركنا نغرق في بحيرة من علامات الاستفهام المؤلمة
و إن استطعنا -بما نحمله من فكر واضح- عدنا وحدنا،
بأرواح مرهقة مكتئبة والوحشة تلف قلوبنا
ونتمنى لو أننا ما قرأنا لهم كيلا نتألم بلا مبرر،،،
ترى أية قيمة أو وزن لكل ما يهدره هؤلاء من طاقة و موهبة ؟؟
وهناك من لم يسعفه الزمن بالمباركة لموهبته
ربما لأنه ضيعها بلهوه هنا وهناك
أو ربما لأنه لم يكتشف ذاته بعد
فكم ممن لا يعرف قيمة نفسه وما يكمن فيها من الدرر ؟
أو ربما لأن الزمان لم يكتشفه
فكم ممن تخنق أعمالهم في أدراج مقفلة
أو توأد في هاوية سلال المهملات ….
أضف تعليق