حياة الكلمات


كنت أجلس بعيدا عن الجميع في زاويتي وكأني في عالمي الخاص، فقد جئت هنا لأروي روحي العطشى أكثر من أي شيء آخر.

وسط الدرس اخترقت أذني كلمات قالتها الأستاذة بين طيات وعظها، ابتسمت وأنا أسمع كلماتي التي كتبتها قبل عشر سنوات، وأخذت أستعيد تلك الخاطرة بتفاصيلها،، والأستاذة مازالت تردد شيئا منها، تذكرت كيف انتشرتْ في المواقع وعلى الرسائل البريدية، في تلك الأيام كان من العار المشاركة في المنتديات ومن العار التصريح بالأسماء الحقيقية.. فلم يكن يعرف أحد من كاتب تلك الخاطرة، ولم يكن يهمني ذلك كثيرا بقدر ما كان يسعدني أن أمارس هوايتي ثم يسعد بها غيري.

يااااه… كم انتشيت في داخلي.. مازالت الأستاذة تتابع حديثها ومازلتُ أفكر في نفسي مبتسمة.

اليوم..
آمنت أن الكلمة تظل حية ترفرف بين النفوس..
من روح إلى روح..
من قلب إلى قلب..
بلا توقف.

آمنت بها وبمداها البعيد..
ذلك البعد الذي قد يمتد عبر الزمان والمكان ويسافر في الآفاق..

آمنت بها وبقوة أثرها الذي يُختزل في أعماق الإنسان..

اليوم.. آمنت بالكلمة وقدسيتها أكثر مما مضى.

إنها كلماتي..جزء من روحي.. إرثي الذي أتركه بعدي.. للناس،، للدنيا،، للحياة،، وإن كان متواضعا.. كلماتي التي أسقيها كل الحب الذي في داخلي للآخرين.. وكل الحنان الذي تمنيت أن يدثر قلوب المحتاجين.. كل الجمال الذي أردته لهذا الكون البديع.

لا يهمني أن يقال فلانة كتبت المهم
أن أعلم أنها مني وأنها تسافر في النفوس.. تظل تحلق حتى تحط في ميزان حسناتي.

/
يارب حقق لي أمنياتي..

 

أضف تعليق

قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑