أشرقت شمس الصباح و أنارت الدنيا بانشراح .. لكن بعض القلوب لا تعرف معنى و لا لونا للصباح الجديد … مازالت تغرف من بحر المعاناة …
كثيرون أولئك الذين يخفون معاناة بين طيات أرواحهم ، بعضها تتعلق بأحداث وقعت منذ زمن بعيد و قليل منها تتعلق بأشياء لم تحدث فعلا.
إن كل من يعاني في حياته هو شخص غير واقعي بعض الشيء ..
و ما وهبنا الله الحياة لنعاني فيها إنما أحيانا فقط نشعر بالألم و تعب الكد لكن تظل القلوب الصحية و الواقعية تنعم بالسعادة و الهناء رغم الكد و الكبد .
المشكلة عند من يعاني أنه يبقي على آلامه حية بين خفاياه ، و الألم المكبوت يجلب الحزن و يخلق الغضب بصورة مستمرة ، هذه المشاعر الدفينة المؤلمة تعيش في الداخل .. وليس لها مكان آخر .
و عندما لا يستطيع الإنسان التعبير عن أحزانه فإنه يظل يعاني .
و طالما لديه معتقدات زائفة و لا يملك الصفح و التسامح أيضا سيظل يعاني
و لم أرَ مثل التسامح شفاء لما في الصدور … لكن هذه الصفة بالذات لا تصل إليها إلا النفوس الكبيرة .
و أكثر من يعاني في الحياة هم المتكبرون لأن كبرياءهم يحول دون اعترافهم بأنهم جرحوا . و بأن الطرف الآخر يستحق العفو ، فبعض الناس يبيع كل الدنيا من أجل فلان داس على طرف كرامته ( ,الكبرياء لله وحده ) إن المتعة لدى هؤلاء سريعة الزوال .
و لا أشدهم مرارة في المعاناة من الذين لديهم نزعة السيطرة على الآخرين ، لأنهم يعانون في عزلة .
و أكثرهم يأسا هم الذين يعتمدون على غيرهم . لأنهم لا يستطيعون التحرر مما يعانون منه .
أيها القلب المعنىّ … رفقا بحالك
لنتقبل ما حدث مهما كان
و نتعلم دروسنا من آلامنا ..و نتحرر مما فقدناه
فالحزن لا يعرف ساعة و المعاناة يمكن أن تبتلع كل حياتك
اعلم أن الماضي قد ولى .. و أنك لا تستطيع أن تسترده
ها قد أشرقت شمس الصباح .. فليشرق صباحك ببسمتك:):):)
لكم حبي و تقديري
بتصرف من كتاب فجر طاقاتك الكامنة في الأوقات الصعبة
أضف تعليق