الكتاب هو الذي إن نظرت فيه أطال إمتاعك وشحذ طباعك وبسط لسانك وجوَّد بيانك وفخَّم ألفاظك وعمَّر صدرك وحباك تعظيم الأقوام ومنحك صداقة الملوك
الكتاب يطيعك في الليل طاعته بالنهار وفي السفر طاعته في الحضر وهو المعلم الذي إن افتقرت إليه لم يحقرك وإن قطعت عنه المادة لم يقطع عنك الفائدة
نحن نقرأ،،،
لأن في القراءة متعة للنفس وغذاء للعقل
نقرأ، لأن في القراءة إزالة لفوارق الزمان والمكان فنعيش في أعمار الناس جميعا ونعيش معهم أينما كانوا وأينما ذهبوا.
نقرأ، لأن في القراءة ينابيع صافية لخبرة كل مجرب، نفيض بالهدى والنصح والتوجيه.
نقرأ، لأن القراءة سياحة العقل البشري بين رياض الحاضر وطلال الماضي
نقرأ، لأن القراءة تنقلنا من عالم ضيق محدود الأفق إلى عالم آخر أوسع أفقا وأبدع غاية.
القراءة لا تعرف بالفواصل الزمنية ولا بالحدود الجغرافية ولا بالفوارق الاجتماعية فيستطيع القارئ أن يعيش في كل العصور وفي كل الممالك والأمصار.
نقرأ أوصف الرحلات في مختلف أنحاء الأرض فيحملنا الكاتب إلى قمم الجبال ثم ينزل بنا إلى أعمق الوديان، يسير بنا بين المروج الخضراء ثم ينتقل بنا فجأة إلى الصحاري الجدباء ،وكأننا رفاقه لا يفصلنا طول الزمان ولا يحول بيننا وبينه بعد المكان.
بالقراءة نستطيع أن نخلق مع الكتاب والعلماء والمفكرين صداقة نحس فضلها ونشعر بوجودها ،وهذه الصداقة تأخذ طابعا خاصا فالقارئ أخذ من صديقه المؤلف أحسن وأجمل ما عنده، لأن المؤلف لا يكتب في كتابه إلا كل ما فيه فائدة أو توجيه في حين أننا في صداقتنا العادية مكلفون ولا حيلة لنا في ذلك أن نسمع من أصدقائنا الذين نعيش معهم الطريف والجميل والقبيح والنافع والفاسد من أفكارهم وتخيلاتهم دون استئذان، فكأن القراءة تخلق نوعا من الصداقة وأعلى قيمة من صداقتنا العادية.
أهدافنا من القراءة:-
1- أهداف تعبدية : كقراءة القرآن وكتب العلم وهي أشرف أنواع القراءة وأجلها ولا ينبغي لمسلم العدول عنها ألبته.
2- أهداف وظيفية : كمن يقرأ في صلب تخصصه وطبيعة عمله.
3- أهداف تطويرية : وهي قراءة ما يصقل الشخصية ويعزز المواهب.
4- أهداف ثقافية ومعرفية : مثل القراءة العامة للمعرفة والإطلاع وزيادة المخزون الثقافي.
5- أهداف ترويحية : إذ القراءة بحد ذاتها إيناس للنفس فكيف إن كان المقروء من النوادر والملح والحكايات المستطرفة والأعاجيب؟
6- أهداف واقعية : بالتفاعل مع الواقع كالعروس يقرأ قبل الزواج أو من يسمع عن منظمة التجارة الدولية فيقرأ عنها.
القراءة ليست إباحية، ولا انقلاب للفطرة البشرية، ولا عري بدعوى فنية، ولا سب للكتب السماوية، ولا تعدٍ على الحدود العقائدية، خاصة إن كانت بأقلام إسلامية .. فلا يجدر بأي مسلم أن يقبل بردّة فكرية، ولا تجيزها أية حجة ثقافية.
وأيهم رضي بضياع وقته في كتب كهذه فحسابه على الله وحده … إلا من كان ناقدا مصلحا غيورا..
ليس المهم أن نقرأ.. لكن المهم ماذا نقرأ.. فأميّ على الفطرة.. أفضل من متعلم على ضلالة..
وكم من أميّ مثقف ماهر في مهنة أو مهارة.. وكم قارئ يتسكع أشعث الروح على أزقة أفكاره المقلوبة.. يرتجي أفقا أوسع.. ومنهم من جنّد نفسه ليوسع السماء عليه وعلى البشرية.. ومنهم من قال لهم الناس لو تبصرون ما تحتكم فإنا نخشى عليكم الهاوية..ففضجوا وقالوا يا ضيقوا الأفق يارجعيون نحن نرجو رقيًّا..
والحق أبلج والباطل لجلج..
ولا يُلتفت إليهم كيلا ينتفخوا…
قد يطفو الزبد كأمواج البحار.. لكن يظل الإنسان يبحث –دائما- في الأعماق عن الدرر والجواهر.
تدوينة رائعة: في موضوع القراءة
يكفينا أن أول كلمة في كتاب الله الكريم أنزلت على نبي الرحمة ( اقرأ)…
يكفي أننا من أمة اقرأ…
جزيتي خيرا…
إعجابإعجاب
صدقتِ
,وإياك يا حبيبة
إعجابإعجاب